بل قتلتموه
ستظل دماء شهدائنا تروي شجرة الحرية، وستظل ذكراهم تبقى في قلوبنا و عقولنا، وستظل السطور اللامعة في دفاتر الزمن التي سطرها هؤلاء الأبطال تروى لأطفالنا مهما حاول النظام طمسها و تعميمها و تلبيسها بثوب الإرهاب.
لا نحتاج طبيباً… فأنتم قلتلموه، كما قتلتم شعباً بأكمله، و حضارة بأكملها، لا نحتاج إلى تقرير وفاة ليحكم ببرائة تلك الأيدي التي تفننت في تعذيب أبناء هذا الشعب و قمع حركاته في تسعينيات القرن الماضي، لا نحتاج تقرير وفاة ليبرىء تلك الوزارة التي تدفق في أروقتها دماء أبناء شعبي تحت التعذيب، تلك الوزارة التي ما تورعت عن ملىء السجون على مصراعيها بالقصر و الأحداث من مختلف مناطق البحرين و سحبهم بالقوة إلى تلك الزنازن من بين أحضان أمهاتهم، تلك الوزارة التي أبعدت و شردت و فككت العشرات من عائلات هذا الوطن، تلك الوزارة التي لو قدر لجدرانها ان تتكلم لصاحت من فرط هول ما جرى عليها.
إستشهد علي قبل مصادمات ذلك اليوم الأسود بكثير، قبل أن يتم إغراقه بمسيلات الدموع المحرمة دولياً من رأسه حتى أخمص قدميه، قبل أن يتم إمطاره بوابل من الرصاصات المطاطية من قبل مرتزقة اليمن و باكستان و بلوشستان من الأرض قبل الهوليكوبتر في السماء وهو الشاب الأعزل الذي لم يخرج إلا ليحيي ذكرى شهداه، لم يستشهد علي من إستنشاق غازات الفلفل المطحون التي لم تتورع الجرائد الرسمية بنقل تصريح عن وزارة الداخلية بأنها غير ضارة وهي محرمة في الكثير من بلدان العالم، بل وهناك حالات موثقة بكون الغازات المسيلة للدموع سبباً لحالتي وفاة على الأقل، ولكن،،
بل إستشهد مطعوناً….
إستشهد مطعوناً في كرامته، إستشهد مطعوناً في رجولته، إستشهد مطعوناً في عرضه، إستشهد قبل أن تفارق روحه جسده بكثير.. إستشهد قبل طعنة تقرير البندر بكثير، قبل طعنات الوفاق و ما يسمى بالمعارضة، إستشهد علي قبل طعنة 14 فبراير 2002، بل قبل طعنات التجنيس السياسي و تغيير التركيبة الديموغرافية لهذا الوطن، ترملت زوجته قبل طعنة تصريحات رئيس الوزراء الإسبوع المنصرم، ترملت زوجته التي تحمل في احشائها جنينها الذي من المؤمل ان يصل للحياة بعد اسابيع والذي قدر له أن يذق طعم اليتم وهو في بطن أمه ولم تجف دماء الشهيد محمد الشاخوري التي سالت ظلماً بإعتراف وزارة الداخلية…
نم قرير العين سيدي، نم هنيئاً لك الشهادة،،
نم فكلا لم تكن وفاتك طبيعية كما يدعون، فقد أعادتنا إلى أيام التسعينات المباركة، لتذكر هذا الشعب بمدى الظلم و الجور الذي جرى خلال تلك الفترة، لتذكرنا بتضحيات شهدائنا، تفيقنا من سباتنا الطويل،،
هنيئاً لك سيدي… هنيئاً لك..
عندما تقول إنك لا تحتاج تقريراً طبياً, و تجزم بأن المتوفي قُتل, يبدو لي بأنك تتعمد تصديق قناعتك وتجاهل أدلة أو رأي خبراء.
قد تكون محقاً في ما تقول, لكن ألا يجدر بالمرء أن يتطلع على رأي خبير؟
يقول علماء الكيمياء أن المواد تتكون من ذرات, قد يكون هذا صحيحاً وقد لايكون, فلم أرها قط. لكن, بما أنهم أصحاب الخبرة أصدقهم.
طبعا المثل الساذج هذا لا ينطبق حرفياً هنا, إذ إنه من الواضح أن عدم تصديقك للتقرير مرده تشكيكك في مصداقيته, أليس كذلك؟
إن كان هذا هو الوضع, كيف نستطيع إنشاء تقرير صحيح يتفق الأطراف عليه؟
إن إستطعنا إيجاد ذلك, نستطيع الإتفاق على حقيقة. إذ إني أجد تبادل الإتهام كلعبة تنس, مجهدة ولكنها دون فائدة.
سلاماً على هكذا معارضة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لا أعلم لماذا بقيت صرخات مشيمع الصغير في إعتصامه بذكرى العيد الوطني (أو ذكرى عيد الشهداء، فقد تعددت الأسماء) خارج مبنى فندق الدورجستر في العاصمة البريطانية لندن حيث أقامت السفارة البحرينية إحتفالاً بذكرى جلوس جلالة الملك، بقيت هذه الصرخات ترن في أذني طوال صباح اليوم وأنا استمع للمطربة السورية البحرينية أصالة ( التي تقصى البعض أصول عائلتها العريقة إلى قرية دار كليب) وهي تتغنى في أبو سلمان و في أرض البحرين (بتشديد الحاء) و خيراتها، ولكن أبى صوت مشيمع الصغير إلا ان ينغص علي صباح يومي هذا بهتافاته الصبيانية التي ظلت ترن في أذني طوال الصباح.
The clip above was a true wake-up call for me that I wanted to share here, after the hiccups of AlWifaq (or the so called opposition movement) and the ridiculousness of their role in the crippled parliament, I formed some sort of subliminal convictions in the back of my head about Saeed AlShihabi and Bahrain Freedom Movement as the only remaining real opposition to the situation in Bahrain, for they are apparently the only political current that still calls for investigations in allegations of corruption, illegal naturalization, sectarianism or even the Shamander Report.
I don’t know on what I based this illusion I formed about Dr. AlShehabi and the BFM on, is it because of their newsletters that I used to read every time I visit London as a youngster, reading it all from cover to cover. Or is it because he refused coming back to Bahrain and accepting the “pardon” by HRM the King and switching sides over night like many others did? Is it because he along with the BFM were always the sound of reason being straight forward in their demands and what they stand for? I really don’t know.
Things have changed now, it’s not 1997, and that is what Dr. AlShehabi and BFM can’t seem to realize.
فالمطالب تغيرت، و الشعب تعب من النضال و تقديم الضحايا الواحد تلو الآخر و وإنطفأت شرارة الإنتفاضة لسبب أو لآخر ، حتى أصبح المواطن لا يستطيع التفكير بغير مواجهة إرتفاع الأسعار المتواصل و تأمين السكن لأسرته و العمل الكريم له قبل أن يستطيع التفكير في حقوقه الدستورية.
لم أتوقع أبداً أن رمزاً شامخاً من رموز الصمود، جبلاً من جبال الإنتفاضة البحرينية التي لم تهزها السنين الطوال أو إغراءات الدينار، يختفي خلف هتافات شاب لم يتجاول العقد الثالث من عمره وهو ينادي بسقوط الملك و المطالبة بخروجه من البحرين. فبالله عليكم أي عقل هذا؟ أي مطلب و أي نداء؟
لا أعلم هل يعيش أخينا هذا معنا على هذه الأرض وهل هو متتبع للوضع السياسي في المنطقة قبل أن يصرخ منادياً بهذه النداءات؟ هل حقاً يتوقع أن يسقط النظام البحريني يوماً من الأيام؟ و ماذا ان سقط لا قدر الله؟ من سيحكمنا بعدها؟ وما هي تبعات هذا السقوط، فإنك إن تنادي بإستقالة رئيس الوزراء، أو إعادة العمل بدستور 73 شيء، وأما أن تنادي بسقوط الحكم جهاراً فهو ضرب من ضروب الجنون لا محالة.
لا أريد أن أتكلم عن الذي ستجنيه حركة أحرار البحرين و الدكتور الشهابي من الصراخ والعويل المتواصل و اللعن خارج احد أفخم الفنادق في عاصمة الضباب باللغة العربية (وهو ما لا أستطيع فهمه حتى الآن)، ولكن أي فكرة تلك التي يمكن إيصالها بهذه الطريقة البدائية؟ و أي رأي عام يمكننا كسبه بمظاهرات متخلفة كهذه؟ هل حقاً صعب أن يتم توزيع بعض المنشورات باللغة الإنجليزية لتعريف المارة لهدف التظاهر أولاً؟ هل صعب عليهم ان يحملوا بنراً بموقعهم الإلكتروني حتى يتمكن من لم يستطيع فهم هذا اللغط او هذه الشعارات بالإنجليزية المكسرة من التعرف إليهم و إلام تجمعهم بهذه الصورة المزرية مقابل أشجار الكريسمس في ليل شديد البرودة؟
لا أقول إلا سلاماً على هكذا معارضة، و تصبحون على خير،،
@ Mr VOB:
I have only allowed your pointless comment to stay because I was assuming there was a hidden message that I didn’t understand somewhere between my lines.
Next time please take the time to actually write something, you never know it might actually turn out readable?
@ Redbelt:
اما بخصوص من ينادي بالإدلة و البراهين و الآراء الطبية بخصوص حالة الإستشهاد، فأن أي لجنة ممثلة من قبل الحكومة للبث في حالة وفاة في ظروف مثل هذه لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال. عموماً، فإن جمعية الوفاق قد قامت مشكورة يإرسال عينات من جسم الشاب إلى الخارج لتحليلها ونحن بإنتظار الرد.
هذا أولاً، ثانياً… لم أمض أكثر من خمس دقائق على صفحات جوجل للبحث عن مخاطر الغازات المسيلة للدموع لأجد التالي:
And finally from AlWaqt:
[...] blogger emoodz writes (Ar) about the death of a Bahraini demonstrator in this post. Share [...]
[...] Mohammed AlMaskati is also grateful: [...]