سيروا فأنتم الأعلون

و تفجر غضب الشارع، وسط هتافات الله أكبر و يا لثارات الشهيد سطرت جماهير الأباء أروع قصص الوفاء، أثبتت لكل شاك بأن هذه الأرض لازالت تحوي هؤلاء من لا تزال ضمائرهم صاحية، أثبتت بأن الإبر التخديرية هذه التي يستعملها السياسيون أصبحت لا تفيد، أثبت هؤلاء الصبية الصغار بأن بهذه الأمة ضمائر صاحية لا تزال تذكر تفاصيل أيام التسعينات، لا تزال تصون ذكرى شهدائها و ضحاياها و تقسم بأغلظ الإيمان بأن دمائهم لن تذهب هدرا، لا تزال تتحسس جراحات الماضي، لا يزال فيها قلوب تنبض بنداءات الحرية و الثأر.
صبية هم؟ بل أطفال بحسب بيانات صحفنا الرسمية. مغرر بهم بحسب ما نصفهم نحن في بيوتنا، بل جهلة أوجاس بحسب المنتديات الطائفية. أقبلها تلك الأيدي التي رمت حجراً في وجه مليشيات مرتزقة، و أنحني إجلالاً لطفل خرج بصدره العاري وسط أوباش مقنعة مدججة بالغازات المسيلة للدموع و الرصاصات المطاطية و الإنشطارية المحرمة دوليا لا تحمل في قلوبها إلا كل الحقد والعداء لأبناء هذا الوطن، أحييها سواعدكم تلك التي خطت على جدران القرى و المدن عبارات الثار و الأمل. و أحيي فيكم تلك الروح التي أثبتت للعالم ككل مدى العنجهية التي لا زالت تعشش في قلوب مسؤولي الأمن و الوحشية التي يتعاملون بها مع المتظاهرين.
أنتم نبض هذا الوطن، انتم من صرخت أفعالكم قبل أصواتك بكلمة لا قوية مدوية هزت الأرض تحت أقدامهم، أنتم شرف هذا الوطن و عزه، أنتم من رفض هذه المهازل التي نعيشها بسكوتنا، أنتم من رفض طعنات من حسب عليكم بما يسمى بالمعارضة، أنتم من ذكرتم من نسى ملفات شهداءنا، ملفات التجنيس السياسي الظالم، ملفات الإقصاء الطائفي البغيض، أنتم بحجارتكم من ذكرتم بالظلم و الجور الذي يجري على أرض هذا الوطن، بحجارتكم و مولتوفاتكم ذكرتم بما يسمى تقرير البندر. ذكرتمونا بأن مشروع ما يسمى بالإصلاح لا يزيد عن كلمات فارغة ووعود وهمية و مصطلحات لا تستحق حتى قيمة الحبر التي تكتب به.
سيروا علاة القوم أنتم، سيروا فأنتم الأعلون..




[...] Mohammed AlMaskati salutes the youth who were demonstrating: [...]
Leave a comment!