كلام في الطائفية
تعاني أسرتنا (كما الكثير من أسر البحرين) من نوع خاص من التفكك الأسري لظروف العمل و المشاغل التي لا تنتهي، قليلاً ما نجتمع كأسرة على وجبة الغداء في أيام الإسبوع، أصبحت مائدة الغداء في أيام العطل تحوي جواً فريداً وإن خلت من العيوش و الصوالين تجنباً لللكرشة اللتي أصبحت في النصف الثاني من العقد المنصرم هي البعبع الذي يخشاه كل من في البيت و شغلنا الشاغل و إن كان على حساب لذة الطعام.
كان في خضم الحديث بيني و بين الوالد (أعلى الله مقامه) وهو يلتهم قطع الميد بشراسة بحرانية فريدة موضوع الطائفية و التفرقة على أساس المذهب المتفشية في أوصال المجتمع البحريني بخاصة و العربي ككل اليوم.
تكلم مسهباً كيف أن الدين هو أساس الطائفية و مصدرها، مضيفاً إياها إلى خانة الويلات التي آل علينا كمسلمين تقبلها دون إعتراض، فالإسلام أوصى بتوحيد المسلمين و أنهم سواسية كأسنان المشط إلا بالتقوى و العمل الصالح، و لكنه في الوقت نفسه فتح الباب إلى تعدد المذاهب الذي إنتهى بدوره إلى تأجيج التنازع الطائفي بين المسلمين، و أوصى الإسلام كذلك بتربية أجيال جديدة على أسس حميدة و أخلاق عالية، و إنتهى اليوم بتفريخ الإرهاب الذي لا يعدو أن يكون إجراماً و بربرية مغلفة بغلاف سياسي، و في حين أوصى الإسلام على رص الصفوف و توحيدها و رفع راية الجهاد ضد الغزاة ترى الفتنة اليوم حلت بالمسلمين في كل مكان. فالإسلام، و بالأحرى النظري الإسلامية فرخت ثلاثة أبناء هم الطائفية و الإرهاب و الفتنة، هؤلاء هم الثالوث الذي كان من تبعات النظرية الإسلامية و سيقبرها غداً و يقوم بدلاً عنها، و نحن (المسلمون) من سيدفع الثمن.
“لا أقول أن الإسلام ذو إيدلوجيا طائفية، و لكن الطائفية هي أحد نتائج النظرية الإسلامية الطبيعية” قالها و هو يلفظ العظم من على السمكة مقرباً صحن الجح إليه. لم أستطع الرد عليه، خصوصاً و أن وجهة نظره تحمل في ثناياها الكثير من الصحة، فالنظرية الإسلامية و إن طرحت توحيد المسلمين إلا انها لم تكن قادرة على أن تؤسس قاعدة يمكن أن يبنى عليها الوحدة الإسلامية المرجوة، و تحول المجتمع الإسلامي من مجتمع متوحد إلى آخر متكون من (جماعات) ضيقة التفكير يدعي كلاُ منها تمثيل الدين و التاريخ مكفرة من لا يقف في صفها ولا يدين بالولاء لأميرها.
و لكن، هل نحن حقاً مجتمع جاهز للوحدة؟ هل نمتلك مقومات الوحدة، هل نستطيع أن نعيش كشعب متجانس على هذه الأرض واضعين المواطنة و النفع للمجتمع ككل كأساس للمفاضلة؟ هل حقاً إن ذللنا العائق الديني نستطيع ذلك؟
فهل نستطيع إغفال الطبقية المتفشية في هذا المجتمع؟ فبعد أن يتم تمييز الفرد كونه سنياَ أو شيعيا، يتشعب الوضع أكثر بعد ذلك، فإن كان سنيا تتم المفاضلة على أساس القبيلة التي ينحدر منها و إن كان (عربي) او (هولي) أو غير ذلك، و هما بدورهما يتشعبان بعدها إلى طبقات يتم التفاضل بينها على أسس معروفة مثل القرب من العائلة الحاكمة أو النسب و غيرها. في الشطر الثاني إن كان شيعياً يتفرع أولاً إلى كونه من أبناء المنامة ، أو من (الحلايل)، فأبناء المنامة هم ابناء المدن و بالتالي أفضل و أعرق من أبناء القرى الذين إتخذوا الزراعة و صيد البحر كمصدر للرزق، يأتي بعدها المقلد الذي يتم التفاضل على أساسه، فأتباع هذا المقلد يقللون من شأن أتباع ذاك، و أتباع هذا المأتم في صراع أزلي مع أتباع ذلك المأتم. و هلم ما جرى.
القصد هو أن الطائفية (أو الطبقية) متجذرة فينا حتى النخاع، و من حيث لا نعلم. و إن أجزنا بعدم المفارقة بين أبناء هذا الشعب، إن لم نستطع أن نوضح الفرق بين أفراد هذا الشعب، سيكون من المستحيل القضاء على الطائفية (أو الطبقية) بالوضع الحالي.
كل ما أقوله هو أن التفرقة و الطائفية إنما هي وليدة الجاهلية المتجذرة فينا، و إن النظرية الإسلامية (و إن كانت الشماعة التي ألقي عليها جل مشاكلنا في هذا اليوم) لا تغدوا كونها وسيلة إستعملت لتطبيق الطائفية من خلالها.
الموضوع مقلق، فنحن نعيش اليوم على (خزان بترول يوشك ان ينفجر)، تذكروا كيف إن إستغلال الدين و التدين في حرب ما يسمى بالـ(مجاهدين) الأفغان و ما تسبب من ولادة عقلية طالبان و هي الأخطر من بين التيارات الإرهابية و التشددية اليوم. تذكروا كيف المواجهة مع إيران خلال فترة الثمانينات و ما صاحبها من مصطلحات خطيرة لا زالت تتردد حتى في صحافتنا لهذا اليوم من المجوس و الصفويين مسببة شرخاً عميقاً في المجتمعات المسلمة لا تزال جراحه ظاهرة للعيان بعد أكثر من عشرون عاماً.
فهل نفيق؟

اتمنى اشوف هالكلام يصدر من 70% على الاقل من الشباب
حاليا في مرحلة الثانوي ما اسمع الا الكلام الي يغث من البنات ويكون اختيار الصديقات على اساس المذهب
هالشي يخليني اتسائل.. من المستفيد؟
و إذا أزلت القشور عن خطاب البعض ..ترى أنه لا أحد يريد الوحدة
أنا شخصياً لا أريد وحدة تقوم على التنازلات ..تنازلات من طرف واحد باسم نبذ التطرف..أو ترك الخلافات أو أو ..
فلتسحوا لي بالقول أن هناك مغفلين أعجبهم بريق “الوحدة” .. دون أن يلتفتوا إلى أن تحقيقها بعيد المنال..
هناك طائفية ما دام هناك حق و باطل..
من زاوية أخرى ، كلامي أبداً لا يعني الحكم المسبق على أساس المذهب ، او الفئة أو أي كان ..
Two things to say:
First:
Islamic Unity is just a dream sir ,,,
What we should look for is tolerance, and learning to live and adapt with people with different ideas and thoughts .. Respect the right in what I believe in because it is my right even if you hate it..
Secondly…
The problem is not with islam or the so called islamic theory – النظرية الإسلامية – the problem is with the people.
If you don’t have people like Mohammed Khalid, will there be a problem ?
The problem is not in Islam. The problem is in the people, and even though they may preach unity, when they’re back home, surrounded by their 4 walls, the truth, the hate, the feelings implanted in them since their childhood start to come out. We’re a sick, sick society. And no amount of saying “No Sinna No Shiia” will fix it. These people don’t want unity. They need to be forced into it.
Leave a comment!
About Me
- Mohammed AlMaskati
East Riffa, Bahrain
I support a ONE Bahrain!
Pages
Recent Posts
Island Bloggers
Archives
Meta
Archive
Blogroll
Tag Cloud
EconomicsRandom Posts
Latest Video Post
Recent Posts
Most Commented