التيارات التجديدية في الإسلام: الحجاب نموذجاً
يعاني الدين – أي دين- من مشكلة تمزتية أزلية تتعلق بأساس إستنباط القوانين الشرعية و عدم ملائمتها للأهواء و النزعات الشخصية للأفراد. وهي أساس مشكلة ظهرت في السنوات الأخيرة تتلخص في صعوبة تطبيق الدين في حياتنا المعاصرة و صعوبة إندماج المتدين في درك الحياة اليومية.
حتى صارت تبعية الدين عندنا هي عمياء لا تحتمل المناقشة أو الرد، صار المتدين او من يحرص على الدين إنما يعاني الأمرين في محاولاته للإنسجام مع المجتمع المحلي قبل العالمي، فكل أمور الحياة اليوم إنما تعاني من قيود الدين و التدين، بدءاً من المعملات البنكية اليومية إلى قنوات الإذاعة و التلفاز، مروراً إلى الإشكالات في أمور الطعام و المطاعم و غيرها. فأنا شخصياً يعتريني الحرام من فوقي و تحتي، سيارتي أخذتها بقرض ربوي، قناة الراديو التي أسمعها في السيارة لا تتورع عن بث الأغاني و الملهيات، طبيعة عملي تتطلب إقراض المبالغ للبنوك بصورة ربوية، معاشي الذي أستلمه آخر الشهر أستلمه من بنك ربوي و يودع في بنك ربوي كذلك (بالتالي يستفيد منه في أمور لا تطابق الشريعة الإسلامية)، حتى طعامي الذي أتناوله، أتجرأ و أأكل من جيليز و آبل بيز مالذ و طاب من الأطعمة دون تكبد عناء التأكد كونها مذكاة أو لا، طبيعة عملي تحتم علي في بعض الأحيان أخذ الزبائن إلى المطاعم للعشاء أو الغداء، و بل و الجلوس معهم أثناء في معاقرتهم للخمر، و قس على ذلك الكثير.
المرونة هي ما ينقصنا، الرجعية و التشدد الأعمى لن يعود على أحد بالخير، الرجوع إلى مشايخ أو علماء يقل فقههم في كل ما يخرج عن دائرة الدين (الضيقة في أغلب الأوقات) و إعتبارهم المتكلم الأوحد بإسم الدين لا يعني سوى المزيد من التزمت و التشدد في الأحكام بشكل عام، إختفت بين ليلة و ضحاها أحكام المكروه أو المستحب أو غير ذلك فيما يستجد من الأمور هي دائماً كافر، فاسق، حرام، بدعة، ضال مضل و غيرها من نتائج التشدد الإسلامي أو الأصولية الإسلامية كما إبتدع تسميتها.
أرى بأن مثل هذا التعصب أدى بالنتيجة إلى ولادة 3 تيارات، الأول هو متشدد متزمت أصولي في توجهه، الثاني هو ذلك الذي يحاول و بجد إرضاء الطرفين في نفس الوقت وهو التيار الغالب و إن كان أكثر ليونة في بعض الأشياء على حساب أخرى، و الثالث (و هو ما أنا بصدد الكلام عنه) هو تيار غريب و مضحك في نفس الوقت هو نتيجة حتمية لخليط من التدين (و تأثيره على المجتمعات العربية) و حالة التطور و تأثيرات ثقافة العولمة من البلوتوث و الفيديو كليبات و غيرها.
ولعل مسألة الحجاب هي أوضح عرض من أعراض مرض عدم الانسجام في مكونات البنية الثقافية العربية المعاصرة، والمشاكل المقترنة بقضية الحجاب تكاد تلخص كل مأساة الوضع المقلقل لهذه الثقافة في العالم.إنها ثقافة تتعارض عناصرها المكونة وتتحارب حرباً داخلية مستمرة ليس على الصعيد السياسي فقط بل حتى على الصعيد النفسي الفردي، إن مكونات هذه الثقافة تشكو من الازدواجية والتعارض،إذ أن قيمها الجمالية تعارض قيمها الأخلاقية،والمميز الجوهري لهذه الثقافة هو انقسامها الفريد إلى ثقافتين:واحدة سائدة هي ثقافة الغالبية (ناتجة من تبعية أو تقليد دارج داخل المجتمع) و أخرى مسيطرة هي ثقافة التيار المتحرر من القيود الإجتماعية و الإسلامية ولا تظهر ازدواجية هذه الثقافة في مثال أوضح من مثال الحجاب.
الحجاب، و إن كان الإلتزام الديني هو الدافع الإفتراضي – والوحيد– له، إلا أنه (في مجتمعاتنا الخليجية على الأقل) لا يغدوا كونها واجباً تحتمه علينا طبيعة مجتمعاتنا المحافظة، و ما طفرات التجديد و التعديل و التطوير في طريقة لبس الحجاب من لف الرأس بقطعة قماش ومن ثم تغطيتها بشيلة و إظهار الأذن و حلقات الأذن إلا شاهداً لذلك، طبيعة الحجاب (او الحجاب الحقيقي) من المفروض أن يلقي هالة من الستر و بالنتيجة الحشمة على المرأة، إنما ما نراه اليوم من مهازل و مصخرة من تنانير ضيقة و ألوان فاقعة و صرعات جديدة بإسم الحجاب و هي أبعد ما يكون عن ذلك، إلا نتيجة طبيعية لربط الحجاب غصباً بالحشمة و تسقيط ما دونه.
أعتقد ان المشكلة تكمن في عدم الإقتناع به، و أرى (بصورة شخصية كذلك) إن الحجاب يجب أن يأتي من قناعة تامة به و برسالته السامية، أما فرضه غصباً على أبنائنا بإسم الستر و الحشمة فلا.
أتسائل إن كان الحجاب حقاً يُقبح المرأة (بضم الياء)، و أتسائل هل يعتقد هؤلاء “المتحجات الجدد” بأنهم أجمل بدونه، وهو ما يدفعهم للتمرد عليه بالطريقة المزرية التي نعيشها اليوم. هل حقاً يوجد إرتباط بين سلوك المحجبة حينما تكونون في بيئة نسائية خالصة (كالأعراس و غيرها) من خلعها للحجاب و تحولها بقدرة قادر لإمرأة أخرى مطابقة لنموذج (المرأة الجميلة) التي تفرضها علينا رقصات الفيديو كليب و أفلام السينما و مقاطع الإغراء و غيرها، من تلونها و تصبغها بألوان المكياج، و لباسها (من غير هدوم) و رقصاتها التي يغلب عليها طابع الإباحية و الإنحلال.
المعيار الجمالي الحقيقي إذاً، وهذه هي الفكرة الجوهرية لهذه الفقرة، في مجتمعنا القائم هو بالذات المعيار الغربي المستورد، إنه المعيار المستبطن حتى في قسم كبير من قطاع النساء المحجبات، وهذا بالفعل خطر هائل على الحجاب، إذ سيظل الحجاب على كف عفريت كما يقال طالما ظلت مرتدياته مقتنعات بأنه في الحقيقة ليس زياً جميلاً، وإنما هو يرتدى طالما لا يمكن ارتداء “الزي الجميل“!.
هنا مكمن الخلل، وهنا تضيع الإجابة..

المعلقة أو المقال يبغي لها مزاج للرد وراح أرد بالتفصيل في وقت لاحق وقت المزاج بس بصراحة في حومة على أنتقاد أبيات الشعر الموجودة في الأعلى
.. ماذا يهمك أن أكون حجر كتاب غيمة….
أول ما أنتبهت له أصطدمت بخطأ بلاغي وتذكرت دروس ليلى السيد عيسى في النقد والبلاغة الشاعرة ومدرسة اللغة العربية فهذا الشعر يحتوي على غلطة بلاغية كبرى فهنالك تشبيه تممثيلي بلاغي بس يحتوي على خطأ فالحصان لا يحرث فالحرث هو للثور في أرتباط في رؤوس الناس هكذا فلما تسأل مجموعة من الناس سأقول لكم بضعة كلمات وأختاروا الكلمة الأقرب لهذه الكلمة (الحرث) .. أرنب حصان ثور على طول الإجابة راح تكون ثور وحكاية الحرث والثور والأرض والسماء والمطر رموز أسطورية مهمة جداً المهتم بعلم الميثولجي سيعرف ذلك فلا يمكن إلا أن يكون خطأ موضوعي وبلاغي و ميثولوجي ..
بصراحة موضوعك عن الحجاب والدين ذكرني بكتاب على شريعتي (الدين ضد الدين) فبحاول الرد على نصك في مدونتي احتمال أنطلاقاً من افكار علي شريعتي المميزة في هذه الصددلأنه تكشف بعض اللغط والمغالطات في التعامل مع الدين ..
تشير أخي إلى موضوع في غاية في الأهمية بطريقة غاية في السلاسة، بيد أن عنوان المقال أوحى في مخيلتي بمقال من نوع آخر.
أتخطى فقراتك الأولى عن التجديد في الدين لأركز على إنموذجك اللذي طرحته، الحجاب.
في نظري أن مشكلة الحجاب تبدأ بإملاء الحجاب على الفتيات في سن التاسعة، فأمهات مجتمعنا لا يكتفين بدور الإرشاد و حسب، بل يتخطينه للأمر و النهي و يليه الترهيب بالجنة و النار لفتيات لم يبلغن رشدا. و تكبر فاطمة المتحجبة بأمر أمها في التاسعة، و التي لم تكن ترى جل ما يمليه أو سيمليه مستقبلا عليها ذلك الحجاب، تكبر لتعرف بين أهلها و أصدقائها و مجتمعها بفاطمة المحجبة، جاهلين جمعيا غياب اقتناعها و إرادتها و ما قد يسببه ذلك في نفسيتها لا وبل لتعاطيها مع هذا الحجاب و لو حتى مستقبلا. و لعل ذلك النموذج يبان واضحا في الفتيات الآئي ولدن لأمهات عشن فترة التحول من الدين إلى التيار الديني، و أعني بها بداية الثمانيات مع إطراد وتيرة التدين بمصوغة و فكرة اختلفت عن تلك السائدة في العقود السالفة.
ما يغيب عن هؤلاء الآباء أن ما وصلوا إليه من أيدلوجية كان بمجهودهم و احتكاكهم مع المحيط، فالغالب الأعظم منهم عاش إلى بداية العشرينات من عمره قبل التحول إلى خطه الجديد، و الأمهات عشن طفولتهن و مراهقتهن دون ما عرف في حينه بالحجاب الخميني، بينما جيل أطفالهم هو جيل يعيش بقايا غرام الآباء بخط قد سلف، خط لم يختار أكثرهم السير في طريقه كما اختار آبائهم، فتصل فاطمة سن السابعة عشرة لتحس بالحجاب ضيقا و قيدا، و تمنعها ضغوط مجتمعها و أهلها من خلعه، فتلتف حوله محاولة إعادة صياغته بشكل يلائمها و طبيعة حياتها المغيارة لتلك التي عاشتها أمها. فكيف تخلع فاطمة الحجاب و هي ترتديه منذ سنة التاسعة؟
و تنتهي مشكلة الحجاب بمشكلة أكبر، تنتهي بإصرار البعض على أن الحجاب هو العباءة الزينبية، أو الدفة أو اللباس الأسود، و أن فاطمة التي تلبس البنطلون هي تحتاج الهداية، و عندما تضع حمرة الشفاة فهي وبكل جدارة تخطت حاجز العفة قافزة إلى مرمى ما يستحلي به البعض من وصفهن بـ ” المحجبات السافرات”، و أن شعرة فاطمة التي يمكن للمبحلق أن يراها تعطيها مسمى المستهترة، و الويل كل الويل لفاطمة عندما يلمع بياض أول سينمتر من ذراعها. تزدريها اللامحجبات و المحجبات معا، و يستفسر الجميع عن سبب تغطية فاطمة لشعرها “بالخرقة” التي لاتزيد و لا تنقص، “مو تفصخه أحسن؟؟؟”
مازلت أنوي الرد بالتفصيل الممل على هذا النص خصوصاً بخصوص بعض المفاهيم المغلوطة المبني عليها مفاهيم مغلوطة حتى أصبح النص جبل من المغاليط فعملية تفكيك النص على الطريقة الفاطمية تحتاج لوقت بس الى حين إعداد الرد المفصل
هذا هو جمال البنا له رأي مميز في الحجاب
http://www.metransparent.com/texts/gamal_banna/gamal_el_banna_reason_not_hijab.htm
وموضوع أخر http://www.metransparent.com/texts/gamal_banna/gamal_el_banna_torture_not_hijab.htm
مقالات جمال البنا كلها
http://www.metransparent.com/authors/arabic/banna.html
بصراحة البعض يعطي الحجاب مساحة أكبر من حجمة الحقيقي يا ليبراليين ريحوا روحكم وارتاحوا بدل العنف تجاه الحجاب وإلا عنف وتبويس الخياشم تجاه الظلم والعنصرية أعتبروا الحجاب جزء من الحرية الشخصية فالسالفة بكبرها ما تستاهل حتى في الستينات طلعت موضة اجتاحت العالم كله وهي وضع رداء على الشعر
لا أدري سبب إنزعاج أختي فاطمة ، فالموضوع لم يكن مهاجما للحجاب أو نظريته، و أني لأراه مدافعا عنه بكل جمال و عقلية.
لم أرى في المقال في أي صوب ما يتكلم عن الحجاب من منطلق الحرية الشخصية، فأتفق أنا و أنت ولا شك صاحب المقال على حرية الناس (بما فيهم النساء) في إرتداء ما يريدون، حجابا كان أم عقال، إنما النقد هنا من جهة أخرى، فلا نبني المغاليط في ردودنا يا أختي. وما تكلمت أناعنه هو في صلب الحرية الشخصية، أي حرية شخصية تملكها فتاة في التاسعة أمرتها أمها بالحجاب؟
أربت على كتفي كل محجبة بكل إقتناعها و أهنيها و أحترم اختيارها، فلا نرمي التهم جزافا، و لا تأخذك عاطفتك للحجاب من فهم مايحويه كلام الآخر من معاني.
أتسائل من تعنين في قولك “يا لبيراليين”؟
نصيحتي: لا تنظر إلى من قال و أنظر إلى ما قيل.
شوف يا أنت أياً تكون أنت حضرتك قمت بتحليل نفسي للمجتمع عن طريق أحدى اجزائه تحليلك يا عزيزي فنتازي وخيالي مبني على أفتراضات من أول حرف لإخر حرف ..
وقضية الحجاب تافهه حتى يجعلها بعض الناس قضيته الأولى سواء كانوا ليبراللين برؤيتهم المرأة بطريقتهم أو الإسلاميين
فحتى لو خلعت كل النسوة الحجاب لن ينصلح حال الأمة وحتى لو لبست كل الأمة الحجاب فلن ينصلح كذلك حال الأمة
فالمشكلة مو في الحجاب المشكلة في الإستبداد السياسي والإستحمار الديني والإستحمار يأتي من اطراف أخرى كذلك كالليبرالية هي كذلك تستحمر الناس والإستغلال الإقتصادي هنا مشكلتنا هنا مصائبنا وليس في الحجاب حتى يعتبره البعض قضيته الأولى والأخيرة
حتى أني رأيت مدون ليبرالي أرى في تصرفه أحتقار للمرأة بمثل ما يفعله الدينين المتشددين برؤيتهم للمرأة بالنقاب فكلا الحالتين تشدد ونظرة خاطئة للمرأة وأختصار للمرأة بجسدها بكشفه أو تغطيته
هذا المدون وضع صورة شبه خليعة لمرأة في مباراة كرة طائرة واللاعبة تُشير لرفيقتها بخطة اللعبة المقبلة يعني كان موضوع المدون الليبرالي يستغل المرأة وجسد المرأة والأمر لا يختلف بالنسبة لي عن اولئك المتشددين اللي يرون المرأة بالسواد الكامل فالكل لا يهتم إلا بجسد المرأة ويريدها بالكيفية التي تعجبه بالسواد الكامل أو بالعري …
كفاك ترهات و تخبط يا فاطمة عاد، أخذت كل ما تكتبين بإحترام و سعة صدر واسعة في المقالات السابقة، و لكنها “طالت و شمخت”.. كفاية عاد.
لا داعي للتشمير عن ساعدك و رفع راية “وا محمداه” و قلب الموضوع مناحة، المقال لا يغدوا كونه محاولة قراءة في تطورات الحجاب في مجتمعنا اليوم، لا داعي لقلبه لمساحة اخرى للنوح و الولولة والصراخ لمدى إحتقار اللبراليين للمرأة، و أي ليبراليين تعنين؟ و أي عنف هذا الذي ترددينه! و أي تهجم للحجاب؟! يا أختي إقرأي الموضوع مرة أخرى، عانيت الكثير في سبيل جعله حيادياً بعيداً عن وجهة نظري الشخصية التي قد تصطدم بالحجاب، فأريني ما تتشدقين به!
هذا التقديس الأعمى و الحساسية التي تبدينها تجاه مواضيع يجب أن تعالج بصورة موضوعية و بحيادية أكبر هي أساس المشكلة، فلا يمكن لأحد ان يتكلم في أي من هذه “المهازل الجديدة التي ترتكب بإسم الإسلام” حتى تقوم الدنيا عليه و تقعد، إما بالمصطلحات الدينية التقليدية (ضال، مشتبه، ملحد، كافر) أو الجديدة المتفشية اليوم (بعثي، شيوعي، ليبرالي و غيرها).
اليس هذه الظاهرة أولى بأن تدرس و تمحص قبل أن ندرس أسباب شخبطات الجدار التي ناديت بها في المقال السابق؟ و بها أعني الحساسية وهالة التقديس التي تمنعنا من النظرة الموضوعية لكل ما يتعلق بالدين، سؤال أتمنى الإجابة عنه بهدوء، بدون إلقاء التهم يميناً و يساراً و الألقاب المستهلكة هذه على الكل، بدون لعب دور المحامية عن الدين و الإسلام و الإسلاميين، فهؤلاء يا أختي ليسوا بأحسن من الليبرالين.
يا أختي الحبيبة ليست لغتنا العربية كتاب منقوش نحفظه عن ظهر قلب من معلمينا، وقبل الكلام و التهكم حبذا لو قمنا بقليل من البحث و القراءة لنوسع مداركنا و نثري قواميسنا.
يقول نزار:
مادمت أحرث كالحصان على السرير الواسع.
ما دمت أزرع تحت جلدك الف طفل رائع.
ما دمت أسكب في خليجك رغوتي و زوابعي.
ما شأن أفكاري ؟ دعيها جانبا.
إني أفكر عادة بأصابعي
و كلمة الحرث هنا يا عزيزتي لا تأتي بمعنى العمل في الأرض، و إنما بمعنى الجماع (راجعي معجم لسان العرب الصفحة 820)، و لو تتبعتي القصيدة لأدركت معنى الشاعر ، فالثور يرتبط بالعمل فالأرض و أما الحصان فلا خلاف على ارتباطه بالفحولة. و لو أردنا ترجمة القصيدة إلى لغة أبسط فسنقول:
مادمت أضاجعك كالحصان على السرير الواسع
و أزرع في رحمك (تحت جلدك) ألف طفل رائع
مادمت أقذف في رحمك شهوتي
ما شأن أفكاري ؟ دعيها جانبا
ولو أراد الشاعر بالحرث معنى العمل في الأرض لما أتبعها بقوله (على السرير الواسع)، و الثور لا يتناسب و مفهوم الجماع.
ظاهره الحجاب او صرعة الحجاب الجديد ليست سوى امتداد للاحتشام والذي لا يمت للحجب بصله بقدر انتمائه للموروثات والعادات والتقاليد
وهذا لا يعني الا التخبط بين البينين
هناك قراءات من زوايا مختلفة للموضوع الشيق الذي تطرحة ….احدى هذه القراءات هي عملية تطور او تغير شكل الحجاب هي عملية هروب من واقع إجتماعي يفتقر الى المضمون ويركز على الشكليات !! بين قوسين الموروثات الاجتماعية لا العقائدية!!
القراءة الثانية هي التقليد للمجتمعات القريبة كالمجتمع الكويتي على سبيل المثال في حجاب القيراط!! الذي يظهر الاذن وحجاب مريم ( والذي اصبح موضة بعد مشاهدة النساء لفيلم مريم العذراء الايراني) وذلك للهروب من عقدة نقص الجمال والكيفية والطريقة الجديدة المذكورة سابقا هي لتغطية هذا النقص !!
والثابت عقائديا لا يدخل ضمن آليات الاقناع والقبول !! كالصلاة مثلاً لا تحتاج للقناعة للمارستها ولا الخوص في اسبارها ومضموناتها لكي تمارسها وان في سن البلوغ !!
شكرا للرياش على مداخلته التي اتفق معه على بعض النقاط المهمة التي طرحها و منها تركيز المجتمع على الشكليات.
و أما مقارنة الحجاب بالصلاة لإثبات عدم وجوب الاقتناع فهو قياس مع فارق، فالصلاة و الحجاب لا يتوازيان. لم يقل قائل بأن عدم اقتناع الفرد بأي فريضة كانت – الصلاة أو الحجاب – يسقط التكليف الشرعي لهذه الفريضة، فهي على افتراض ثبوت وجوبها واجبة أي يكن. ولكن تأدية الفرض للصلاة لإرضاء غير الله لا يقبله عاقل، و الصلاة بطبيعتها لا تفرض بصورة مجتمعيه، فالطفل و إن تعلم الصلاة في التاسعة و تركها لاحقا لن يتعرض لضغوط المجتمع لأن الصلاة تؤدى بين الفرد و ربه و لا يمكن بطريقة شكلية مرئية التمييز بين المصلي و تارك الصلاة. ولذا نرى أن المصلين أنما يصلون لرغبتهم في الصلاة، و لا ينطبق هذا على المتحجبين.
عندما قلت بوجوب اقتناع الفتاة لم أقصد سبر أغوار الحجاب و علوم الحديث و الكلم لإثبات وجوبه الشرعي ، و أنما قصدت اقتناع الفتاة بأنها تريد تأدية هذا الواجب لإرضاء ربها و أنه – على الصورة التي يقتضيها الدين – سيكون أسلوبا لحياتها، و إلا فهي تؤديه كواجب اجتماعي تقليدي تنسلخ منه بتغيير الزمان و المكان، ولا تلام على ذلك. فعندما يصوم أحدهم صوما شكليا تتبعا للمجتمع لا أرى وجها للغرابة عندما يأكل سرا، فصومه لا يتعدى الاحترام لتقاليد مجتمعه المحيط.
و المتحجبة في التاسعة بأمر الوالدين – بخلاف الفرائض الأخرى- تتلقى ضغوطا مجتمعية لا يتلقاها تارك الصلاة أو الصيام أو مانع الزكاة أوالصبي الذي قرر حلق ذقنه بعد إطلاقه.
في الواقع بعد قرائتي سطرين بس من ردك حذفت المدونة تبعي وكرهت عالم المدونات
يا مسقطي اي حرية رأي تلك التي تتشدق بها أنت وغيرك او البعض من غيرك وانت لا تتحمل رأي ووجهة نظر
كل ما حاولته هو لفت نظرك إلى انه الحجاب أخذ ابعاد أخرى إستغلال سياسي وإستغلال اجتماعي في مصر يتم استغلاله سياساً
وحكاية الحجاب تافهة اذا قورنت بحق حرية التعبير
وسلامتكم
السلام عليكم
اولا اعرف ان كتابتي هي مقال اخر بحد ذاته ولكن من أجل الحقيقة ..
الحقيقة ان الموضوع الذي طرحته يشغل بالي كثيرا، وأنا أفكر فيه وأتساءل بعض أسئلة انا متأكد أن كثيرين يبحثون عن اجوبة لها ولعلي استطيع المساهمة في بعض مما أفكر فلعلنا ان جمعنا قوانا وفكرنا معا نستطيع الوصول الى الحقيقة بدل أن يفكر كل منا على حدة “وتعاونوا على البر والتقوى” وأنا لا ارى ان هناك ما هو افضل من البحث عن الحقيقة ليكون وصفا للبر والتقوى .. ان الباعث وراء انطلاقي في بحث موضوع الحجاب هو انه موضوع يمثل الكثير بالنسبة للجدل الديني القائم حول مواضيع تواجه فيها الأمة أزمة فكرية وعقائدية يجب الاعتراف بها .. كما انها تشكل احدى اهم العوامل في عدم انخراط المسلمين والمسلمات في العصر الحديث وفي المجتمع المعاصر.. وتمثل الايمان الأعمى والتسليم بامور دون التفكير فيها رغم ان الرسول محمد قال لنا بوضوح : “أنتم أعلم في شؤون دنياكم” وكما قال صلى الله عليه وسلم : “استفت قلبك ولو أفتاك الناس” ، ومن هنا ابدأ ..
هل فرض الله الحجاب على المسلمات فعلا ؟ ومصدر الشك لدي في هذا انني لم أرى أي اية تدل على ذلك (وطلب خاص من الجميع ولا حدا يجبلي تفسير للقران لأن تفسير القران ليس كتابا منزلا أخر ولكن قد يكون فيه ما يفتح افاقنا على التفكير) .. كما أنه لا اعرف بأحاديث تدعو المسلمات الى التحجب كما نراه اليوم وان كان أحدكم قد وجد واحدا فهل هو متاكد أنه فسره على النحو الملائم ثم هل فحص صحته ؟ ثم ان علماء الدين يجمعون ان الأحاديث النبوية المنقولة الينا قد دخل فيها أقوال خاطئة ولم يقلها النبي .. (دعنا نذكر ان الله وعد بحفظ القران ولم يعد بحفظ الأحاديث النبوية) .. هناك اية يأتي بها المدافعون عن الحجاب دائما ولكنهم يقومون بعمل دنيئ جدا اذ يأخذون مقطع من الاية ولا يظهرون الأخر وهاكم سوف اتيكم بالمقطع المعروض دائما : “وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ” وعليها يبني اولئك الدنيؤون المضلون عن الحقيقة ان يقنعوا الناس بضرورة ان تلزم النساء بيوتها ولا تتبرج=تتزين ولكن سوف اتيكم بالمقطع الكامل : “(يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) ” واضح من الايات وضوح الشمس وكل من يفهم اللغة العربية يستطيع ان يفهم ان الكلام موجه لنساء النبي (ال البيت) بل ان الله يبين ذلك بشكل واضح جدا اذ يقول :”لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ” .. ولكن البعض يتعدى هذه الحقيقة ليقول ان الكلام موجه لنساء النبي ولكن الحكم عام على الجميع فعلى ماذا يستندون ؟ ربما على الاية الوحيدة التي ذكرت كلمة الحجاب في القران وهي : “وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ” ولكن مرة اخرى نفس الخدعة الدنيئة .. الاية تقطع في سياق الحديث لاهداف عمياء .. واتيكم بالمقطع الكامل : “(يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما)” .. واضح لكل ذي عينين ان الكلام هنا يعني نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وانا الان لن العب هذه اللعبة ولن اتي فقط بالايات المقطوعة من أجل التضليل عن الحقيقة فان الاية الوحيدة التي ارى فيها ما يمكن النقاش حوله عن فرض الحجاب هي : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا )) .. ولن أفسر هذه الاية لأني لست مقتنعا باي تفسير عرض امامي لها ولكني سوف اطلب عونكم لفتح افاق افكاري لعلي واياكم نعرف الحقيقة .. وسوف اذكر ما افكر فيه أمور للطرح والتفكير ليس الا : مرة اخرى يعنى الله بهذا الفرض بالنسبة لأزواج النبي وهو ما ذكره في الثلاث ايات فبات واضحا تشديده على هذا الفرض بالنسبة لأزواج النبي خاصة انه في هذه الاية ذكرهم على طليعة من ذكر من النساء ثم ذكر بنات الرسول، وبعدها قال :”وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ” وهنا اريد ان اتساءل : لماذا قال الله : “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ ” ، ولماذا لم يقل : ان على ازواج النبي وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن ووو .. الخ ؟ لعله قصد بذلك نساء المؤمنين الذين يستطيع النبي أن يقول لهم ذلك وهم الذين عاشوا في فترته .. فان النبي لا يستطيع ان يذهب ويقول لامرأة ولدت بعد وفاته شيئا لأن هذا مستحيل فهو ليس على قيد الحياة فبالتالي كان قصد الله من هذه الاية ان يعنى بجيل الاسلام الاول وذلك ليطهرهم مما كان سابقا وليغير الحالة التي سادت في الجاهلية وهي حالة متطرفة بالنسبة لنظرة الناس للمرأة وجسدها .. وتغيير هذه الحال المتطرفة كان يتطلب جيلا كاملا متشددا في الابتعاد عن هذه الصفة .. وهذا التحريم لا يعنى بالأجيال الاخرى من المسلمين ولكن لهم حرية الراي ان ارادوا لبس الحجاب فلم يذكر شيء في منعه كما قد لا يكون هناك ما يوجبه بالنسبة للأجيال الاخرى . وبالنسبة لنفس الاية يقول الله : ((يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا )) ما معنى يدنين ؟ (للعلم ان علماء الدين اختلفوا في تفسير هذه الكلمة) .. وسؤال اخر هو ما معنى الجلابيب ؟ اليست ثياب كانوا يلبسونها في الماضي ايام فترة النبي ؟! اذا هذا يؤكد الادعاء بأن الحديث في هذه الاية كان يعنى بالجيل الاول من الاسلام ..
واريد أن أسأل سؤالا يطرح نفسه.. ان كان الحجاب فعلا واجبا فمن قال انه بهذه الصورة (حجب جميع الجسد دون اليدين والوجه او غيرها من الأشكال) ؟ فلا يوجد اي دليل منطقي على شكل معين للحجاب ثم ان كلمة الحجاب التي ذكرت مرة واحدة في القران كان المعنى منها ليس الحجاب الذي نراه اليوم .. دعونا لا ننسى ان كلمة الحجاب اصلا في اللغة قد جاءت من الحجب (مثل حجب الحقيقة عن الناس وغيرها من الامثال).. فلماذا نفسرها بهذا الشكل ؟ ولعل الله قد قصد في ذلك (الحجاب او الجلابيب او غيرها من المصطلحات ) لعله قصد فيها الاحتشام وبالتالي فيجب على المسلمة ان تحتشم في لبسها ولكن الاحتشام كما نعلم هو نسبي بالنسبة للعصر والمجتمع الذي نعيش فيه وبالتالي فاني لا ارى ان على المسلمة في فرنسا متلا أن تحتشم كاحتشامها في السعودية او ان تحتشم كاحتشام نساء الخلفاء الراشدين .. بل وقد يكون من الاحتشام في بعض المجتمعات مجرد لبس شيء ايا يكن .. حتى لو كان ورقة شجر .
وأكتفي الى هنا بهذا المقدار من التحليل واريد ان اذكر الجميع لئلا يهتاجوا في الرد علي : أنا لست ملحدا.. فانا اومن بوجود الله ولكن انا بعد لم اومن ايمانا قاطعا بتفاصيل الدين الاسلامي رغم اني مسلم .. وذلك لاني لا زلت في مرحلة البحث عن الحقيقة وهي هدف سوف اظل الاحقه طيلة عمري حتى اجد الحقيقة الكاملة ، وان البحث عن الحقيقة يحتاج التفكير واستعمال العقل وليس الايمان الأعمى .. ولست بحاجة لان اتيكم بالايات والاحاديث التي ترفع من شأن العقل والتفكير والعلم لأنها كثيرة جدا وعددها اكبر من تلك المتعلقة بالحجاب بكثير .. لا اريد من أحد ان بفهم اني ضد الحجاب او اني من المدافعين عنه أو المضللين في أمره .. واني افتح الباب امام الجميع من أجل الافضل للأنسانية جمعاء وليس للمسلمين فقط بان يشاركوني التفكير واستعمال عقولهم من اجل الوصول الى الحقيقة في جانب صغير جدا من أمور الدين .. واذكروا قول علي بن ابي طالب اذ قال : رحم الله امرئا سألوه عن شيء لا يعلمه فقال اني لا أعلم . وذلك لكيلا نزيد الامور تعقيدا ولكيلا نساهم في اضاعة الحقيقة اكثر مما هي عليه من ضياع اليوم .
وشكرا
Leave a comment!
About Me
- Mohammed AlMaskati
East Riffa, Bahrain
I support a ONE Bahrain!
Pages
Recent Posts
Island Bloggers
Archives
Meta
Archive
Blogroll
Tag Cloud
EconomicsRandom Posts
Latest Video Post
Recent Posts
Most Commented