ثقافتنا و المرأة
فقاقيع من الصابون والوحل
فمازالت بداخلنا
“رواسب من ” أبي جهل
ومازلنا
نعيش بمنطق المفتاح والقفل
نلف نساءنا بالقطن
ندفنهن في الرمل
ونملكهن كالسجاد
كالأبقار في الحقل
ونهذا من قوارير
بلا دين ولا عقل
ونرجع أخر الليل
نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل
نمارسه خلال دقائق خمسه
بلا شوق … ولا ذوق
ولا ميل
نمارسه .. كالات
تؤدي الفعل للفعل
ونرقد بعدها موتى
ونتركهن وسط النار
وسط الطين والوحل
قتيلات بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن
يا لفظاظة الخيل
قضينا العمر في المخدع
وجيش حريمنا معنا
وصك زواجنا معنا
وقلنا : الله قد شرع
ليالينا موزعه
على زوجاتنا الأربعه
هنا شفه
هنا ساق
هنا ظفر
هنا إصبع
كأن الدين حانوت
فتحناه لكي نشبع
تمتعنا ” بما أيماننا ملكت ”
وعشنا من غرائزنا بمستنقع
وزورنا كلام الله
بالشكل الذي ينفع
ولم نخجل بما نصنع
عبثنا في قداسته
نسينا نبل غايته
ولم نذكر
سوى المضجع
ولم نأخذ سوى
زوجاتنا الأربع
لله درك يا نزار.. كم اصبحت أعشقها كلماتك.. عميقة هي و معبرة.. أفنيت عمراً واصفاً و متغزلاً في ذلك الكائن الملائكي الذي ندعوه “إمرأة”.. تلك المظلومة الإرث و المضجع.. تلك التي ما عرفنا من تكريمها و صونها سوى لف وجهها وستر شعرها بقطعة قماش أسميناها “حجاباً” جعلناه مقياساً للشرف و العفة، بل و حافظاً للكرامة دارءاً لكل أنواع المفاسد، واقياً من نظرات الذئاب البشرية المتربصة بها من كل جانب، وصوناً لها من ضعاف القلوب، بل واجباً شراعياً يحتم عليها ستر جميع أجزاء جسمها ، دون مكياج أو تبرج، أو أي زينة “إلا ما ظهر منها”، وكأن المرأة هي كائن شيطاني غريب مثير للفتن و الغرائز يجب ستره و مواراته عن الأنظار بأي طريقة كانت، وكأن الرجل حيوان شيطاني مهووس جنسياً لا يستطيع كبح جماح شهواته المريضة .
كم هي مضطهدة تلك المرأة في مجتمعاتنا العربية، كم أجحفناها حقها كرجال شرقيون، كتبنا عليها أن تكون حبيسة جدران المنزل، قيدناها حريتها بتقاليد بالية ما أنزل الله بها من سلطان، و أخرى سماوية رأت انه من الأفضل من المرأة أن لا ترى الرجل، و الرجل لا يرى المرأة.. فاصلةً بين المجتمع، قاسمةً إياه إلى قسمان، ينقسم بعدها تباعاً إلى طبقات، وهلم ما جرى. كل هذا في سبيل صون الكرامة و العفة، و لا أدري أي كرامة هذه التي تصان بقوة السيف، بالضرب والعصاة ، بالجلد و الصراخ، بفصل المرأة و الرجل إلى عالمان مختلفان لا يلتقيان إلا بالزواج!
أتسائل أحياناً.. هل من تفسير منطقي لهذا الخوف والتعلق المرضي الذي نراه في مجتمعاتنا بالجنس، هذا البعبع الذي يخشاه الجميع، إلى درجة مضحكة، يترفع الجميع حتى من ذكر إسمه، يُحمِر وجوه فتياتنا خجلاً و يُندي جبين رجالنا إستحياءً عند ذكر إسمه.. لا أدري إن كان خوفاً من إثارة غرائز الحاضرين، أم علها تلك النظرة الإجتماعية الشائعة بأن المتكلم عن الجنس (حتى بتندر) هو إنسان وضيع ومنحرف بل و منبوذ من الجميع.
حتى حددت مجتمعاتنا (مدعومة بدورها بالدين و التدين) حددت العلاقة بين الرجل و المرأة بالزواج فقط، وما غير ذلك من زمالة أو صداقة أو أي علاقة أخرى حكم غيابياً بأنه وهم يعيشه الطرفان ليس إلا، ينمو الشاب و الفتاة في أجواء ترغيب شديد بسنة “النكاح” و التكاثر حتى.. بحسب الحديث الشريف (يباهى بكثرتنا الأمم)، عجيب هو منطقنا، الزواج نصف ديننا، التكاثر سنتنا، كالآلات نتزواج، وننجب لتستمر الحياة.. هكذا دواليك، كتب على الحب في مجتمعاتنا أن يخفى في الظلام، ينموا.. يكبر و يموت.. بعيداً عن أعين الجميع، مدفوناً عبر أسلاك للهاتف التي لو قدر لها ان تتكلم، لنطقت عن فضائح و مآسي، لبكت عن قصص حب وتضحيات، لأفصحت عن أسرار و آلام و أحاسيس قُدر لها أن تعيش وسط مجتمع متزمت مثل الذي نعيشه، لا يعترف بالحب طريقاً ولا مبدءاً، و لا أساساً لبناءِ علاقة، أو أسرة.. بل لعبة يلعبها أحد الطرفان، يقضي فيها وقت فراغٍ كثير، ووحدةٍ قاتلة، ليس لها من متنفس.
مسكينة أنتِ أيتها العربية،، حكم عليك بتجنب الوقوف في الشرفات، حكم عليك بالإحتجاب من إستقبال الرجل على الأبواب، حكم عليك أن لا تخرجي و أنت متعطرة، حكم عليك أن لا تطيلي ثيابك، ولا تقلدي الكفار و الرجال في لباسك، حكم عليك أن لا تتحدث بصوت عال، أو تسيري وسط الطريق، أو تختلطي بالرجال أو تصافحيهن، حكم عليك بغضاضة الصوت، وعدم الضحك بصوت عال، حكم عليك أن تكون حبيسة جدران المنزل الخانقة، لخدمة أبنائك و متابعة رغبات زوجك، هو نفسه الزوج التي أُلزمت بإتباعه، لا يجوز الخروج من البيت إلا بإذنه، لا يجوز الصوم إلا بإذنه، لا تجوز زيارة المسجد إلا بإذنه، كيف لا والمطلوب منها بالدرجة الأولى رضا زوجها و متابعة رغباته..
مسكينة أنتِ أيتها العربية،، خلق الرجال قوامون عليك، ليس لك حق الطلاق، لك من الميراث نصف حق الرجال، و.. و.. ووو حفظت لك كرامتك، وصينت عزتك.. فالعزة لنا معشر الرجال، ولنسائنا البيت و العيال وهموم الطبيخ..

ربما ينطبق كل ما تقوله على مجتمعاتنا
ربما أكون معك في كل ما تقوله عن واقعنا
ربما يكون هذا هو الواقع الأليم الذي نعيشه ..
صدقني معظم ما نراه حولنا هو شيء يشبه الإسلام وليس الإسلام الحقيقي .
أنا معك في كل ما تقول ولكن أعود لأقول :
إن الإسلام شيء مختلف ،
إن الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو دين يصلح لهذا العصر وإلى كل عصر حتى قيام الساعة ..
العيب ليس في المنهج ولكن العيب في الذين لم يعرفوا كيف يطبّقون المنهج .
وإذا كنت مهتماً حقاً ولست ممن يتذمرون ..ويتذمرون ويشكون ويبكون وفي النهاية يرضون ويعيشون في ويتزوجون …
فكن أنت من يطبّق المنهج .
وأنا في إنتظارك
تحياتي لك
مسكين أنت أيها العربي..
تكتب في الكتب، و تنشر في الصحف، و تقيم المؤتمرات، و تصرخ بتحرير المرأة، و تناشد العرب و المسلمين..
تتكلم باسم الحضارة و باسم التقدم، تكتب الغزل و تروي قصص الحب، تسرد حكايا العشق و شقيقة الروح..
و لكن عند أبسط امتحان ترسب مع مرتبة الشرف. تتلاشى كل الشعارات و تمتحي كل القصائد، لينتصر الرجل العربي بداخلك..
ماذا فعلت أنت لنصرة العربية؟ ماذا غيرت (ولو في نفسك و بيتك) لتغيير واقع مرير؟؟ ماذا فعل غيرك من أنصار المرأة؟
وعلي أقول أنك أيها العربي ستظل أنت وإن أبدلت جلدك، و ان كتبت في العربية أشعار طوال..
لله درك يا نزار:
وأعود لطاولتي…
لا شيء معي..
لا شيء معي..
إلا كلمااااات…
كرم الاسلام المراة عن كل مايشوبها
Leave a comment!
About Me
- Mohammed AlMaskati
East Riffa, Bahrain
I support a ONE Bahrain!
Pages
Recent Posts
Island Bloggers
Archives
Meta
Archive
Blogroll
Tag Cloud
Economics